تاريخ الكلية

 

مقدمة عن كلية الطب، جامعة الملك خالد

 

تأسست كلية الطب بجامعة الملك خالد بأبها بموجب الأمر السامي الكريم رقم 3/م/3806 بتاريخ 8 يناير 1980م [19/2/1400هـ]، لتكون رابع كلية طب في المملكة العربية السعودية. وتلى ذلك صدور الأمر السامي الكريم رقم 1528 بتاريخ 4 مايو 1981م [29/6/1401هـ] بضم الكلية إلى جامعة الملك سعود بالرياض.
ولكن عند تأسيس جامعة الملك خالد في عام 1998م [1419هـ]، أصبحت كلية الطب جزءاً منها واستمرت في تقديم التدريس والتدريب لطلاب مرحلة البكالوريوس الملتحقين ببرنامج الطب والجراحة (MBBS). وفي عام 1999م [1420هـ]، وافق مجلس جامعة الملك خالد على المشاركة في تدريس برامج العلوم الطبية التطبيقية، وأصبحت الكلية تُعرف باسم "كلية الطب والعلوم الطبية التطبيقية".
ولكن تماشياً مع توسع الأنشطة في جامعة الملك خالد، انفصلت العلوم الطبية التطبيقية لتصبح كلية مستقلة في عام 2003م [1424هـ]، واستعادت كلية الطب اسمها الأصلي.
تطوير المناهج والتعليم الطبي
مواكبةً للتطورات في مجال التعليم الطبي، أنشأت الكلية مركز تطوير التعليم الطبي [MEDC] لتولي مهمة تطوير منهج تعليمي طبي موحد يعتمد على النظام الأكاديمي الفصلي ليحل محل النظام السنوي القائم آنذاك. ومع الإدخال التدريجي للنظام الفصلي في عامي 2004-2005م (1425-1426هـ)، تم إدخال مقررات جديدة مثل علم الأحياء الجزيئي التطبيقي، والطب المبني على البراهين، والمهارات السريرية الأساسية، والأخلاقيات الطبية، والعلوم العصبية. كما تم توفير أجهزة محاكاة سريرية متطورة لتقديم التدريب وبما يكمل التطويرات التي تم إدخالها على المنهج الدراسي.
تعليم الطالبات
تم قبول الدفعة الأولى من الطالبات في برنامج الطب والجراحة خلال العام الدراسي 2002-2003م [1423-1424هـ]، وتلقين تدريبهن في موقع جامعي مستقل مخصص حصرياً للطالبات. وقد جرى استقطاب كادر تدريسي وإداري نسائي مؤهل وذي خبرة لهذا المجمع. ونتيجةً لهذه الجهود، تخرجت الدفعة الأولى من الطالبات خلال العام الدراسي 2008-2009م [1429-1430هـ] للبدء في فترة الامتياز.
المساهمة المجتمعية والخدمات الصحية
إسهاماً في خدمة المجتمع المحلي، يقدم أعضاء هيئة التدريس من الاستشاريين خدماتهم للمنشآت والمرافق الطبية المحلية. وتشمل هذه المنشآت مستشفى عسير المركزي، ومستشفى أبها العام، ومستشفيات القوات المسلحة بالمنطقة الجنوبية بخميس مشيط، ومستشفى خميس مشيط (وزارة الصحة)، ومختلف مراكز الرعاية الصحية الأولية في منطقة عسير. كما يشرفون على مراكز رعاية صحية حيوية مثل عيادات مكافحة الدرن وعيادات الأمراض المعدية. ويشارك أعضاء هيئة التدريس المؤهلون بالكلية في تنظيم حملات توعية صحية في المناطق النائية بمحافظات منطقة عسير.
وتتوسع الكلية في أنشطتها إلى خارج حدود المنطقة لتشمل بقية مناطق المملكة من خلال المشاركة الفعلية في تطوير التعليم الطبي والخدمات الصحية. وتتحتضن الكلية الجمعية السعودية للتعليم الطبي (SSME). كما تتميز الكلية بسجل حافل في إجراء البحوث الطبية من الناحيتين النوعية والكمية، مما أدى إلى تأثير إيجابي ملموس على البحث الطبي العام في المملكة.
الدراسات العليا والبرامج الأكاديمية المشتركة
تضم الكلية مركزاً للدراسات العليا والتعليم الطبي المستمر (CME)، حيث يشرف المركز على ثمانية برامج زمالة تحت مظلة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية (SCHS)، بالإضافة إلى الدورات التدريبية التي تقام تحت مظلة مركز التعليم الطبي المستمر. وإلى جانب المساهمة في تدريس وتدريب الطلاب الملتحقين ببرنامج الطب والجراحة، يشارك أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب بفعالية في تدريس مقررات برامج أخرى مثل بكالوريوس طب الأسنان، وبكالوريوس التمريض، وبكالوريوس الصيدلة. كما تم إطلاق برنامج الدراسات العليا (ماجستير الأحياء الدقيقة) في الكلية خلال عام 2023م (1445هـ)، ويجري حالياً التخطيط لإطلاق برامج مماثلة أخرى.
الانتقال إلى المدينة الجامعية بالفرعاء والمدينة الطبية
في عام 2022م، بدأت جامعة الملك خالد الانتقال من مجمع أبها إلى المدينة الجامعية بالفرعاء، مما يمثل خطوة رئيسية نحو تحسين البيئة التعليمية بمبانٍ حديثة ومرافق متطورة. ويعكس هذا الانتقال التزام الجامعة بتوفير بيئة أكثر ملاءمة للتعلم والبحث العلمي. ومن مقرر أن تنتقل طالبات كلية الطب إلى الحرم الجامعي الجديد في عام 2026م، مما يضمن لهن فرصاً متكافئة للاستفادة من هذه الموارد المطورة.
بالإضافة إلى ذلك، تم افتتاح المستشفى الجامعي الرئيسي بالمدينة الطبية لجامعة الملك خالد رسمياً وبدأ في استقبال المرضى بمختلف التخصصات الطبية، مما يسهم بشكل كبير في الخدمات الصحية بالمنطقة ويعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.
إطلاق البرنامج المطور المتكامل (Integrated MBBS)
في العام الدراسي 2022-2023م (1444هـ)، أطلقت كلية الطب عملية تطوير برنامج متكامل للطب والجراحة كجزء من جهودها المستمرة لتحديث التعليم الطبي ومواءمته مع المعايير الدولية. ويعتمد هذا البرنامج الجديد النظام السنوي بدلاً من الهيكل الفصلي التقليدي، مما يوفر تجربة تعليمية أكثر تماسكاً واستمرارية للطلاب.
ويركز المنهج المتكامل على الترابط بين العلوم الأساسية والسريرية، مع تعزيز التعرض السريري المبكر، والتعلم القائم على حل المشكلات، والمخرجات القائمة على الكفايات. وتهدف الكلية من خلال إعادة هيكلة الإطار الأكاديمي إلى تعزيز الفهم الأعمق، وزيادة تفاعل الطلاب، وإعداد الخريجين بشكل أفضل لتلبية الاحتياجات المتطورة للرعاية الصحية متسلحين بمعرفة علمية قوية ومهارات سريرية وقيم مهنية راسخة.